ويدل على المفروضات المعهودات فِي اليوم والليلة ، فإن دخول الألف واللام عليها إشارة إلى معهود.
فأما الوسطى ، فلا تبين إلا إذا بانت الأولى والأخرى.
وروي عن زيد بن ثابت أنه قال: هي الظهر ، لأنه عليه السلام ، كان يصلي فِي الهجير ، فلا يكون وراءه إلا القليل ، وذلك أن الناس فِي قائلتهم وفي تجارتهم ، فلما كانت أثقل الصلوات على الصحابة أنزل اللّه ذلك.
وقال زيد بن ثابت: إنما سماها اللّه الوسطى ، لأن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين.
ولا شك أن ما من صلاة من الصلوات الخمس بعينها ، إلا وقبلها صلاتان وبعدها صلاتان.
وقال عمر وابن عباس: هي العصر ، وفي بعض مصاحف الصحابة:
تعبير العصر «1» : إما تفسيرا ، وإما قراءة منسوخة.
وفي بعض الأخبار عن علي رضي اللّه عنه أنه قال: قاتلنا الأحزاب فشغلونا عن صلاة العصر حتى قربت الشمس أن تغيب ، فقال النبي عليه السلام:
«اللهم املأ قلوب الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى نارا» .
وقال علي رضي اللّه عنه: «كنا نرى أنها صلاة الفجر» .
وعن ابن عباس عن النبي عليه السلام مثل ذلك.
(1) فكان فيما نزل كما قال البراء «حافظوا على الصلوات وصلاة العصر» ثم نسخ وأنزل (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) .