فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24213 من 466147

منه ، بالإضافة إلى عقد كان ، فإن إلى الولي أن يعقد عقدا آخر غير الأول ، وبيده أن يعقد عقدا غير موجود ، وليس بيده عقدة معدومة «1» ، وثبوت الولاية له فِي أن يعقد عقدا آخر ، لا يقتضي جواز عقده فِي نكاح مضى ، وليس بيده ما قد مضى ، ولا كان الذي مضى بيده عقدته عند وجوده ، وهذا ظاهر كما ترى.

نعم هو أولى بالزوج ، لأن اللّه تعالى أراد أن يميز المرأة عن الزوج بوصف يختص به الزوج ، وهو أن بيده عقدة النكاح ، فكان ذلك كناية عن الأزواج على وجه مستحسن ، وكان المعنى فيه: أن اللّه تعالى رغب الزوجة فِي العفو ، لأن الزوج لم ينل منها شيئا يقوم مقام ما أوجبه على نفسه ، فذكر ما يتعلق بأحد النصفين ، ثم عاد وذكر النصف الآخر فقال:

(أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ) .

رغب الزوج فِي أن يثبت على ما ساقه إليها وقد ابتذلها بالطلاق ، وقطع طمعها فِي وصلته ، ولذلك قال:

(وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ) (229) فإن قيل: فقد قال اللّه تعالى:

(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) الآية.

وذلك بيان الحكم فِي الأزواج ، ثم قال:

(1) راجع أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 154 ، وأحكام القرآن لابن العربي ج 2 ، روائع البيان ج 2 سورة الأحزاب ، وأضواء البيان للمختار ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت