فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24207 من 466147

فدل مجموع ذلك على أن تعرية النكاح عن المهر ممكنة ، وفي ذلك سقوط قول الذين زعموا أن المتعة عوض عن الصداق أو عن البضع.

نعم ، لا خلاف أن المطلقة قبل الدخول ، لا تستحق المتعة على وجه الوجوب ، إذا وجب لها نصف المهر المسمى ، فذلك يوهم كون المتعة قائمة مقام المهر ، لأنها وجبت حيث لا فرض ، ولم تجب عند من أوجبها ، حيث ثبت نصف المفروض.

ويجاب عنه ، بأن العلة فيه ، أنه لما رجع البضع إليها مع نصف المفروض ، حصل به التسلي ، فزال معنى التأذي بالفراق. فلم تجب المتعة لعدم سببها ، وهو التأذي بالفراق.

وأما قوله تعالى: (وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) عام فِي حق المطلقات.

واختلف قول الشافعي رحمه اللّه فِي حق المطلقة للدخول بها ، وظاهر العموم لا يقتضي التردد ، إلا أنه ربما قيل: إن المطلقة بعد المس ، استحقت المهر فِي مقابلة وطء تقدم ، فلم يرجع البضع إليها سليما ، حتى يكون ذلك مانعا من التأذي بالفراق الذي هو سبب المتعة.

ويقال فِي معارضة ذلك: إن المهر كان فِي مقابلة وطئات العمر ، وقد عاد إليها ذلك مع كمال المهر ، فيتردد ويتفاوت النظر ، فلا جرم ، اختلف قول الشافعي فيه.

فأما تقدير المتعة فإن اللّه تعالى يقول: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ «1» قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ) .

(1) الموسع: أي الغني الذي يكون فِي سعة من غناه ، يجب عليه بقدر ما يليق بيساره ، و «المقتر» أي المعسر الذي فِي ضيق من فقره وهو المقل الفقير ، وعليه بقدر ما يليق باعساره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت