فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24202 من 466147

ولا خلاف بين الفقهاء: أن من عقد على امرأة نكاحا وهي فِي عدة غيره ، أن النكاح فاسد.

وبلغ عمر ، أن امرأة من قريش تزوجها رجل من ثقيف وهي فِي عدتها ، فأرسل إليهما وفرق بينهما وعاقبهما وقال: لا تنكحها أبدا ، وجعل الصداق فِي بيت المال ، وفشا ذلك فِي الناس ، فبلغ عليا رضي اللّه عنه ذلك فقال: «يرحم اللّه أمير المؤمنين ، ما بال الصداق فِي بيت المال ، إنهما إن جهلا فيجب على الإمام أن يردهما إلى السنة» ، فقيل له: «فما تقول فيه أنت» .. فقال: «لها الصداق بما استحل به من فرجها ، ويفرق بينهما ، وتكمل عدتها من الأول ، ثم تكمل عدتها من الآخر ، ثم يكون خاطبا» . فبلغ ذلك عمر فخطب الناس فقال:

«يا أيها الناس ، ردوا الجهالات إلى السنة» «1» .

وقال مالك والأوزاعي والليث بن سعد: لا تحل له أبدا.

قال مالك والليث: ولا بملك اليمين ، مع أنهم جوزوا التزويج بالمزني بها.

وفي اتفاق عمر وعلي رضي اللّه عنهما على انتفاء الحد ، دليل على أن النكاح الفاسد لا يوجب الحد ، إلا أنه مع الجهل بالتحريم ، متفق عليه ، ومع العلم به ، مختلف فيه ..

قوله تعالى: (لا جُناحَ «2» عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ)

(1) رواه ابن المبارك بسنده عن مسروق ، انظر أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 504 ، وتفسير القرطبي ج 3 ص 194.

(2) لا حرج ولا ضيق عليكم أيها الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت