فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24148 من 466147

الحنث راجع إلى اليمين ، فكانت اليمين سببا ، وليست اليمين عبادة لا يمكن جعلها سببا للكفارة.

فإن الإكثار من العبادات مندوب إليه ، والإكثار من اليمين منهى عنه.

والإكثار من العبادات تعظيم اللّه تعالى ، والإكثار من اليمين تعريض الإسم للابتذال.

فصح على هذا المعنى جعل اليمين سببا ، على خلاف ما رآه أبو حنيفة ، وجاز لأجله تقديم الكفارة على الحنث ، وجاز لأجله فهم إيجاب الكفارة فِي اليمين ، على فعل الغير وعلى فعل نفسه ، وعلى ما يجب فعله ، وعلى ما لا يجب ، وهو أصل الشافعي فِي الأيمان ..

قوله تعالى: (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ «1» فِي أَيْمانِكُمْ) (225) :

اعلم أن اللغو مذكور فِي القرآن على وجوه ، والمراد به معاني مختلفة على حسب اختلاف الأحوال التي خرج الكلام عليها.

فقال اللّه تعالى: (لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً) «2» يعني كلمة فاحشة قبيحة.

و (لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً) «3» على هذا المعنى ، وقال:

(1) قال الراغب الأصفهاني: «اللغو من الكلام ما لا يعتد به ، وهو الذي يورد لا عن روية وفكر ، فيجري مجرى (اللغا) وهو صوت العصافير ونحوها من الطيور» أه ص 451.

ويقول الفخر الرازي: (اللغو: الساقط الذي لا يعتد به ، سواء كان كلاما أو غيره ، ولغو الطائر تصويته ، ويقال لما لا يعتد به من أولاد الإبل لغو» أه ج 6 ص 81.

(2) سورة الغاشية آية 11.

(3) سورة الواقعة آية 25. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت