(وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ) «1» . يعني الكفر والكلام القبيح.
وقال: (وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) «2» . يعني الكلام الذي لا يفيد شيئا ليشتغل السامعون عنه بذلك ، وقال:
(وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً) «3» . يعني بالباطل.
ويقال: لغا فِي كلامه يلغو إذا أتى بكلام لا فائدة فيه.
وقد روي فِي لغو اليمين معان عن السلف:
فروي عن ابن عباس أنه: هو فِي الرجل يحلف على الشيء يراه كذلك ، ولا يكون كذلك.
وروي عن مجاهد وإبراهيم ، قال مجاهد فِي قوله تعالى: (وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) .
أنه يحلف على الشيء وأنه يعلم ، وهذا فِي معنى قوله: (بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) .
وقالت عائشة: «هو قول الرجل: لا واللّه ، بلى واللّه» «4» .
وكثرت أقاويل السلف فيه ، وأقربها قول سعيد بن جبير: هو الرجل يحلف «5» على الحرام فلا يؤاخذه اللّه بتركه.
(1) سورة القصص آية 55.
(2) سورة فصلت آية 26 ونص الآية: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) .
(3) سورة الفرقان آية 72.
(4) أخرجه الامام البخاري فِي صحيحه ، ورواه أيضا الامام مالك عن عائشة رضي اللّه عنها.
(5) سقط من قوله فجعلوا وجوب الصلاة والصوم إلى هنا من نسخة رقم 144 بدار الكتب.