فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24146 من 466147

قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) (224) فيه معنيان:

أحدهما: أن يتخذ يمينه حجة مانعة من البر والتقوى والإصلاح بين الناس ، فإذا طلبت منه المعاونة على البر والتقوى والإصلاح قال: قد حلفت. فيجعل اليمين معترضة بينه وبين ما ندب إلى فعله ، أو أمر به من البر والتقوى والإصلاح ، فلا جرم قال الشافعي:

الأيمان لا تحرم ما أحل اللّه ، ولا تحل ما حرمه اللّه عن فعل ، وإن الذي حل لكونه صلاحا ، لا يصير حراما باليمين ، فإن حلف حالف أن لا يفعل ذلك ، فليفعل وليدع يمينه.

ودل عليه قوله تعالى:

(وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى) إلى قوله: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ) «1» .

قال ابن سيرين: حلف أبو بكر رضي اللّه عنه ، فِي يتيمين كانا فِي حجره ، وكانا فيمن خاض فِي أمر عائشة ، أحدهما مسطح وقد شهد بدرا ، وقد أشهد اللّه تعالى أن لا يصلهما ولا يصيبان منه خيرا ، فنزلت هذه الآية.:

وفي الخبر: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير» «2» .

(1) سورة النور آية 22 وأصل قصة أبي بكر مع مسطح فِي البخاري فِي تفسير سورة النور فارجع إليه.

(2) أخرجه ابن ماجه فِي سننه عن تميم بن طرفة ، عن عدي بن حاتم ، وتمامه:

(وليكفر عن يمينه) أه رقم 2108 ص 681 ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت