فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24145 من 466147

وهذا المعنى كان يقتضي تحريم وطء المستحاضة ، لو لا الحرج فِي تحريم وطئها ، لطول أمد الاستحاضة.

ومعنى الأذى ليس يستقل بتحريم الوطء ، لو لا إيماء الشرع إليه.

فإذا عرفت ذلك فاعلم أن قولنا: «ليس هذا موضع الحرث» ، لا يظهر دلالته على تحريم الوطء فيه ، كالوطء فيما دون الفرج ، ولكن دليل التحريم مأخوذ من غير ذلك فِي قوله تعالى:

(فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) مع قوله تعالى: (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) .

إذ يدل على أن فِي المأتي اختصاصا ، وأنه مقصور على موضع الولد.

وروي عن محمد بن كعب القرظي ، أنه كان لا يرى بذلك بأسا ويتأول فيه قوله تعالى:

(أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ) «1» . ولو لم يبح مثله من الأزواج ، لما صح ذلك.

وليس المباح من الموضع الآخر مثاله ، حتى يقال: تفعلون ذلك وتتركون مثله من المباح.

وهذا فيه نظر ، إذ معناه: وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم مما فيه تسكين شهوتكم ، ولذة الوقاع حاصلة بهما جميعا ، فيجوز التوبيخ على هذا المعنى.

(1) سورة الشعراء آية 165 - 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت