فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24136 من 466147

فأجابوا بأن سياق الآية يدل على الإختصاص بالحرة لأنه قال:

(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) «1» .

ثم قال: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ) «2» .

وكل ذلك مخصوص بالحرة ، غير متصور فِي الأمة بحال.

ولأنه تعالى قال بعده:(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا»

أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ) «4» .

فلو كان اسم المحصنات يتناول الإماء لما قال:

(وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) ، فدل أن المحصنة المذكورة ها هنا هي الحرة ، فلا تعلق للمخالف بالآية.

ولهم أن يقولوا على ما تعلقنا به من عموم لفظ المشركة: إن الآية ظاهرها الحرة ، فإنه تعالى قال: (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ) ولو كانت المشركة عامة فِي الجميع ، لما صح هذا القول.

(1) سورة المائدة آية 5.

(2) سورة النساء آية 24.

(3) الطول - كما يقول الراغب - خص به الفضل والمن قال: «و من لم يستطع منكم طولا» كناية عما يصرف إلى المهر والنفقة أه.

(4) سورة النساء آية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت