فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24135 من 466147

وقوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ) «1» .

صريح فِي تحريم النكاح ، الذي هو سبب الاتحاد والوصلة والسكن والرحمة ، وكيف يجوز أن يحصل لنا مع الكفار ما قاله اللّه تعالى:

(خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) «2» ؟

والجواب: أن ذلك منع من موادة ومخالطة ، ترجع إلى المحاباة فِي أمر الدين ، وما أوجب اللّه على المسلمين من قتالهم والتغليظ عليهم دون التودد إليهم ، فِي حفظ ذمتهم وعصمتهم ، ومبايعتهم ومشاراتهم والإنفاق عليهم ، إذا كانوا مملوكين ، إلى غير ذلك مما يخالف الشرع ، ويورث المودة.

وقد قيل: إن الآية نزلت «3» فِي مشركي العرب المحاربين ، الذين كانوا لرسول اللّه أعداء وللمؤمنين ، فنهوا عن نكاحهن ، حتى لا يملن بهم إلى مودة أهاليهن من المشركين ، فيؤدي ذلك إلى التقصير منهم فِي قتالهم دون أهل الذمة.

والمراد به غير الذين أمرنا بترك قتالهم ، إلا أن أصحاب الشافعي يتعلقون بقوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ) ، فِي تحريم الأمة الكتابية مطلقا ، فِي حالتي وجود طول الحرة وعدمها.

فقيل لهم: فقد قال: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) ، وذلك يعارض هذا؟

(1) سورة آل عمران آية 28.

(2) سورة الروم آية 21. []

(3) الآية هي قوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ ..) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت