فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24108 من 466147

وهذا فاسد ، فإنه بيّنا أن النبي عليه السلام ، لم يأمر أحدا بفسخ الحج وجعله عمرة ، وأن الأمر على ما قالته عائشة ، وإنما قال عليه السلام ما قال ، لأنهم التمسوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن يعتمر معهم ، فذكر أنه أحرم بالحج وأنه لا يقضي «1» مناسكه ، إلا فِي يوم النحر وبعده.

وكانت عائشة وافقت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولذلك قالت:

أكل نسائك ينصرفن بنسكين وأنا أنصرف بنسك واحد؟ فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم ، فاعتمرت وانصرفت بنسكين.

وقوله تعالى: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) الآية (196) . يدل على أن صيام الثلاثة الأيام يجب أن يقع فِي الحج ، لا كما قال أبو حنيفة ، إنه يجوز ذلك بعد الإحرام بالعمرة ، قبل الإحرام بالحج ..

وقوله تعالى: (فِي الْحَجِّ) : إما أن يكون المراد به: فِي الإحرام بالحج ، أو فِي أشهر الحج ، وأحد المعنيين خلاف الإجماع فتعين الثاني ..

وكيف يجوز أن يعلق البدل على عدم الأصل ، ثم يجوز البدل فِي غير وقت جواز الأصل؟

وإن زعموا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال:

«إني سقت الهدي فلا أحل قبل يوم النحر» ، فهذا هو التحلل من الحج لا غيره.

(1) أي لا يتم. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت