فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24101 من 466147

(مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) «1» . وقوله تعالى: (أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ) ، يفيد أنه لو كان به قروح فِي رأسه ، أو جراح ، فاحتاج إلى سده وتغطيته ، كان حكمه فِي الفدية حكم الحلق ، وكذلك سائر الأمراض التي تصيبه ، واحتاج معها إلى لبس الثياب جاز له أن يستبيح ذلك ويفتدى. لأن اللّه تعالى لم يخصص شيئا من ذلك ، فهو عموم فِي الكل.

فعلى هذا إن قال قائل: (أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ) معناه: فحلق ، ففدية قبل الحلق «2» ، وهو غير مذكور وإن كان مرادا ، وكذلك اللبس وتغطية الرأس ، كل ذلك غير مذكور وهو مراد ، لأن المعنى فيه استباحة ما يحظره الإحرام للعذر ، وكذلك لو لم يكن مريضا وكان به أذى فِي بدنه ، يحتاج معه إلى حلق الشعر ، كان فِي حكم الرأس فِي باب الفدية ، إذ كان المعنى معقولا وهو استباحة ما يحرمه الإحرام فِي حالة العذر.

وصيام الجبرانات «3» ثلاثة أيام فِي خبر كعب بن عجرة ، ويحكى فيه خلاف ذلك عن الحسن وعكرمة ، وأن الصيام لها عشرة أيام كصيام المتمتع.

وأما النسك فأقله شاة.

والفدية بالصدقة ، أن يطعم ستة مساكين ثلاثة آصع من تمر أو

(1) النسك: جمع نسيكة وهي الذبيحة ينسكها العبد لله تعالى ، وأصل النسك العبادة ، ومنه قوله تعالى: (وَأَرِنا مَناسِكَنا) ، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة ص 78 ، تفسير آيات الأحكام للصابوني ج 1 ص 139.

(2) فِي الجصاص قيل: الحلق غير مذكور ....

(3) ما ينجبر به الفعل ويذهب أثر النقص فيه بسببه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت