فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24102 من 466147

طعام ، فأما الصدقة بالطعام والدم ، فيمكنه عند الشافعي ، والصيام ، حيث شاء ، وأبو حنيفة يجوز الصدقة حيث شاء ، لمطلق قوله ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ، غير أن الدم اختص بالحرم بقوله: (ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ، وقال: (هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) .

والشافعي يرى أن وجوب الذبح متى كان فِي الحرم ، أوجب اختصاص التصدق باللحم بالحرم أيضا ، وهذا أيضا مذكور فِي علم الخلاف ..

قوله تعالى: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) الآية .. ،

والتمتع كرهه عمر ، لأنه أحب عمارة البيت بكثرة الزوار له فِي غير الموسم ، وأراد إدخال الرفق على أهل الحرم بدخول الناس إليهم ، تحقيقا لدعوة إبراهيم عليه السلام بقوله:

(فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) «1» .

ورخص الشرع فِي ذلك نظرا لأرباب الدور البعيدة «2» ، وليجمعوا بين النسكين فِي أيام الحج ، مراغمة لأهل الجاهلية ، فِي جعلهم العمرة فِي أشهر الحج من أفجر الفجور وأكبر الكبائر.

وسماه اللّه تعالى تمتعا ، لأنه تمتع بربح سفر العمرة.

ولزمه الدم لذلك ، ولم يجب على حاضري المسجد الحرام ، لأنهم لم يربحوا سفرا.

وأبو حنيفة يقول: لا متعة ولا قران لحاضري المسجد الحرام ، فإن قرن منهم قارن أو تمتع ، فهو مخطئ ، وعليه دم لا يأكل منه ، لأنه ليس هو بدم متعة ، إنما هو دم جناية.

(1) سورة إبراهيم الآية 37.

(2) تيسيرا لهم: رحمة بهم وشفقة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت