فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24070 من 466147

أوجب القضاء على قوم والفدية على قوم آخرين ، بل يقتضي أن يكون الحكم فِي الكل واحدا ، وغاية قول الصحابي على خلاف القياس ، أن يتوهم فيه توقيف ، مع احتمال كون احتجاجه بالتوقيف فاسدا وغلطا ، فظهور هذا من كتاب اللّه تعالى أولى بالاعتبار والإتباع.

وذكر داود الأصفهاني «1» أن قضاء رمضان يجب على الفور ، وأنه إذا لم يصم اليوم الثاني من شوال أثم لأنه لو مات عصى ، وبنى عليه أنه لو وجب عليه عتق رقبة ، فوجد رقبة تباع بثمن ، فليس له أن يتعداها ويشتري غيرها ، لأن الفرض عليه أن يعتق أول رقبة يجدها فلا يجزيه غيرها ، ولو كان عنده رقبة فلا يجوز أن يشتري غيرها ، ولو مات الذي عنده فلا يبطل العتق كما يبطل فيمن نذر أن يعتق رقبة بعينها فماتت يبطل نذره ، وذلك يفسد قوله ..

وقد قال بعض الأصوليين: إذا مات بعد مضي اليوم الثاني من شوال لا يعصى على شرط العزم.

وقال الرازي أبو بكر إنه لا يعصى إلى السنة القابلة ، فإن آخر الوقت معلوم ، فبنى عليه أنه لو مات فِي خلال السنة لا يعصى ، فقدر القضاء بالسنة ، وذلك خلاف قول الجماعة ، وجعله كوقت الصلاة لما كان التأخير موسعا عليه إلى آخره ، لم يكن مفرطا بتأخيره إلى أن مات قبل مضي الوقت ، فكذلك قضاء رمضان.

وأجمعوا على وجوب الفدية إذا مات قبل مضي السنة لا لكونه

(1) هو الحافظ الفقيه المجتهد أبو سليمان داود بن علي الأصفهاني فقيه أهل الظاهر ، ولد سنة 200 وتوفى سنة 270 ، قال الخطيب: كان اماما ورعا ناسكا زاهدا ، وفي كتبه حديث كثير لكن الرواية عنه عزيزة جدا ، وقال الذهبي: كان بصيرا بالحديث صحيحه وسقيمه (تذكرة الحفاظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت