فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24069 من 466147

وروى ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم صائما «1» .

قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) يدل على جواز القضاء متتابعا ومتفرقا ، فإنه ذكر الأيام منكرة ، فإذا فرق فقد أتى بما اقتضاه الأمر ، وفهمنا أن تتابع صوم رمضان للشهر لا لنفس الصوم ، ولذلك لم يكن إفساد يوم منه مانعا صوم الباقي ، وقد قال اللّه تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) فدل على جواز التأخير من غير أن يتحدد بوقت ، وهو كالأمر المطلق الذي لا يتقيد بوقت ، ويجوز مفرقا ومجموعا ..

والشافعي رأى تقييد القضاء بالسنة قبل دخول رمضان آخر وقال:

إذا دخل رمضان آخر فدى عن كل يوم بمد ، ورواه عن ابن عباس وابن عمر.

فأما ما روي عن ابن عباس أن رجلا جاء إليه فقال: مرضت رمضانين ، فقال ابن عباس: استمر بك المرض أو صححت فيما بينهما؟ ..

قال: بل صححت ، قال: صم رمضانين ، واطعم ستين مسكينا ..

وعن ابن عمر: أنه سئل عمن فرط فِي قضاء رمضان حتى أدركه رمضان آخر؟ .. قال: يصوم الذي أدركه ويطعم عن الأول كل يوم مدا من تمر ولا قضاء عليه ، وهذا يشبه مذهبه فِي الحامل والمرضع أنهما يطعمان ولا قضاء عليهما ، وأقوال الصحابة على خلاف القياس قد يحتج بها ..

فقيل لهم فالقضاء بعد الصوم الآخر مأخوذ من قوله تعالى: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) . واللفظ قد تناول الأوقات فلا يجوز أن يكون قد

(1) البخاري باب الحجامة للصائم وهو عند ابن ماجه رقم 1682.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت