فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24053 من 466147

فإن قيل: فقياس الوعيد وظاهر القرآن يوجب مؤاخذة العامد بجنايته وأن لا يؤثر خطأ صاحبه فِي حقه.

قيل: ولكنه لما وجب بفعله قسط من الدية على العاقلة ، والدية وجبت فِي مقابلة المحل لخفة فِي جريمته صارت حرمة المحل الواحد واهية بالإضافة إلى الخاطئ ، وانتفى عنه حكم العمد المحض ، فيورث ذلك فِي حكم الآخر شبهة لاتحاد المحل المجنى عليه ، واستحاله تبعضه ، فصار الجميع فِي حكم ما لا قود فيه.

ولما كان الواجب على الشريك الذي لا قود عليه قسطه من الدية دون جميعها ، ثبت أن الجميع قد صار فِي حكم الخطأ ، لو لا ذلك لوجب جميع الدية ، ألا ترى أنهم لو كانوا من أهل القود لأقدنا منهم جميعا؟

فلما وجب على المشارك الذي لا قود عليه قسطه قسط من الدية قسط ، ودل ذلك على «1» سقوط القود ، وأن النفس قد صارت فِي حكم الخطأ ، فلذلك توزعت الدية عليهم ..

قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى) .

وقال تعالى: (وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) «2» وقال تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً) «3» الآية .. ، وذلك يدل لأحد قولي الشافعي على الآخر ، وهو أنه يتعين القود فِي العمد ، لأنه تعالى قال: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) ، وحيث يتخير فالواجب أحد أمرين ، فلا يجوز أن يقال إن القصاص واجب بالقول «4» المطلق ، بل الواجب أحد الأمرين ..

(1) عند الجصاص: قسطه من الدية دل ذلك على.

(2) سورة المائدة آية 45.

(3) سورة الإسراء آية 33.

(4) لعلها بالقتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت