فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24051 من 466147

وحكم به عمر بمحضر من الصحابة ، واشتهر بينهم ، فكان كقوله:

«لا وصية لوارث» فِي الاشتهار ..

وروى سعيد بن المسيب عن عمر قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مثل الأول «1» .

وروى ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم: «لا يقاد الوالد بالولد» ..

ومنهم الذين نفوا القول من قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً) «2» . الآية ، أنه لا يقتل الوالد بمن وليه ابنه إذا قتله الأب ، فإذا لم يقتل به فلا يقتل بالابن ، لأن حق القصاص له فِي الحالتين جميعا ، وبنوا عليه أنه لا يقتل به إذا كان مشركا ..

ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حنظلة بن أبي عامر الراهب عن قتل أبيه ، وكان مشركا محاربا للّه ورسوله ، وكان مع قريش يقاتل النبي عليه السلام يوم أحد ، ولذلك لو قذفه لم يحد على هذا القول ..

أما إذا اشترك رجلان أو رجال فِي قتل رجل ظلما فلا شك أن وعيد القتل يلزمهم ، ولا يمكن إخراجهم من كونهم قاتلين ، فيجعل الكل كشخص واحد.

وإذا قدر ذلك تعظيما للقتل ، فإذا قتل أحدهما عمدا والآخر خطأ فالمخطئ فِي حكم آخذ جميع النفس ، فيثبت لجميعها حكم الخطأ ، وانتفى منها حكم العمد ، إذ لا يجوز ثبوت حكم الخطأ للجميع ،

(1) فِي الجصاص: عن عمر قال: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم يقول:

لا يقاد الأب بابنه.

(2) سورة العنكبوت آية 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت