فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24045 من 466147

وليس أكل الميتة عند الضرورة رخصة ، بل هو عزيمة واجبة ، ولو امتنع من أكل الميتة كان عاصيا.

وليس تناول الميتة من رخص السفر ، أو متعلقا بالسفر ، بل هو من نتائج الضرورة سفرا كان أو حضرا ، وهو كالإفطار للعاصي المقيم إذا كان مريضا ، وكالتيمم للعاصي المسافر عند عدم الماء ، وهو الصحيح عندنا ..

قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ «1» فِي الْقَتْلى) الآية: (178) ظن ظانون أن أول الكلام تام فِي نفسه ، وأن الخصوص بعده فِي قوله: (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) لا يمنع من التعلق بعموم أوله ، وهذا غلط منهم ، لأن الثاني ليس مستقلا دون البناء على الأول ، إذ قول القائل: «الحر بالحر والعبد بالعبد» لا يفيد حكم القصاص إلا على وجه البناء على الأول ، فإن الثاني ليس الأول ، وتقديره: كتب عليكم القصاص وهو الحر بالحر قصاصا ، والعبد بالعبد قصاصا ، فوجب بناء الكلام عليه.

قالوا: أمكن أن يقال: كتب عليكم القصاص مطلقا ، وقوله:

(الْحُرُّ بِالْحُرِّ) لنفي قتل غير القاتل ، وهو معنى قوله عليه السلام:

«إن من أعنى الناس على اللّه تعالى يوم القيامة ثلاثة: رجل قتل غير

(1) القصاص هو أن يفعل به مثل ما فعل به من قولك اقتص أثر فلان أذا فعل مثل فعله ، ومعنى كتب عليكم فرض عليكم ، وتمام الآية: (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت