ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ، فَكَانَ ذَلِكَ التَّرَبُّصُ الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَيْهِنَّ غَيْرَ مُجَاوِزٍ لِلأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ وَلِلْعَشْرِ الَّتِي جَعَلَهَا عَلَيْهِنَّ، إِلَى غَيْرِهَا مِنَ الشُّهُورِ، وَكُنَّ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ خَارِجَاتٍ مِنَ التَّرَبُّصِ الَّذِي كُنَّ فِيهِ فِي الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ وَالْعَشْرِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوَءٍ} ، وَكَانَ ذَلِكَ التَّرَبُّصُ الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَيْهِنَّ فِي الثَّلاثَةِ الْقُرُوءِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، لَا فِيمَا بَعْدَهَا مِنَ الأَقْرَاءِ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى آيَةِ الإِيلاءِ، فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ ذَكَرَ فِيهَا تَرَبُّصًا أَوْجَبَهُ عَلَى الزَّوْجَاتِ، وَحَصَرَهُ بِمُدَّةٍ ذَكَرَهَا، فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} ، فَكَانَ فِي الأَرْبَعَةِ الأَشْهُرِ الَّتِي أَوْجَبَ التَّرَبُّصَ عَلَيْهِنَّ فِيهَا إِذَا مَضَتْ فَلا مَعْنَى