أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ:"جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَبِإِذْنٍ جِئْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: مَا حَاجَتُكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا مَا هِيَ؟ وَالْحَائِضِ مَا يَصْلُحُ لِزَوْجِهَا مِنْهَا؟ وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُنَّ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُكُمْ أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا فَنُورٌ فِي بَيْتِكَ، وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ مِنْهَا مَا فَوْقَ الْإِزَارِ، وَلَيْسَ مَا تَحْتَهُ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَتَبْدَأُ فَتَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تُفْرِغُ عَلَى رَأْسِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تُدَلِّكُ رَأْسَكَ كُلَّ مَرَّةٍ ثُمَّ تُفِيضُ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ"
165 -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ السَّامِيِّ، عَنْ أَحَدِ النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَكَانُوا ثَلَاثَةً، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي مَذْهَبِهِ فِي هَذَا أَنَّ الْحُكْمَ فِي ظَاهِرِ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} هُوَ اعْتِزَالُهُنَّ فِي كُلِّ أَحْوَالِهِنَّ حَتَّى بَيَّنَ لَنَا