فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23799 من 466147

بِمِنًى وَعَرَفَاتٍ يَخْلُو مِنْ وَجْهٍ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِلْحَجِّ، فَيَكُونُ كُلُّ حَاجٍّ بِهِمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ مَنْزَلُهِ فِيهِمَا، وَمِمَّنْ طَرَأَ عَلَيْهِمَا مِنْ

سَائِرِ أَهْلِ الْبُلْدَانِ سواهُمَا، أَوْ يَكُونَ لَهُمَا فِي أَنْفُسِهِمَا، فَيَكُونُ كُلُّ مُصَلٍّ بِهِمَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ حَاجًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ حَاجٍّ، أَوْ يَكُونَ للسَّفَرِ، فَوَجَدْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزَلُهُ بِمِنًى أَوْ بِعَرَفَةَ مِنَ الْحَاجِّ لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي الَّذِي فِيهِ مَنْزَلُهُ مِنْهُمَا، فَخَرَجَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ قَصْرُ الصَّلَاةِ بِهِمَا يَجِبُ لِلْحَجِّ خَاصَّةً وَوَجَدْنَا مَنْ كَانَ بِهِمَا مِنْ أَهْلِهِمَا، أَوْ مِنْ أَهْلِ مَوْضِعٍ سِوَاهُمَا مِمَّنْ مَسَافَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا مِنَ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْصُرُ فِيهَا الْمُسَافِرُ الصَّلَاةَ، لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ بِهِمَا لَا يَجِبُ لِعِلَّتِهِمَا فِي أَنْفُسِهِمَا، وَثَبَتَ أَنَّهُ يَجِبُ لِلسَّفَرِ خَاصَّةً، فَوَجَبَ بِذَلِكَ أَلا يَقْصُرَ الصَّلَاةَ مِنَ الْحَاجِّ بِمِنًى وَعَرَفَةَ إِلَّا مَنْ لَوْ لَمْ يَكُنْ حَاجًّا قَصَرَهَا بِهِمَا فَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ كَمَا قَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا هَذَا الْمَذْهَبَ فِيهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَمُجَاهِدٌ يَقُولَانِ هَذَا الْقَوْلَ أَيْضًا كَمَا

1397 - قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، قَالَا:"لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ قَصْرٌ فِي الْحَجِّ"وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت