فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى غَنَمًا، فَقَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْغَنَمَ قَدْ تَكُونُ هَدْيًا وَقَدْ أَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذَا الْحَدِيثَ، وَدَفَعَهُ بِمَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ لَا تَرَى الْغَنَمَ مِنْ {مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} عَلَى مَا قَدْ رُوِّينَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رَوَاهُ الْقَاسِمُ عَنْهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى هَدْيِ التَّمَتُّعِ، وَأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ الْأَسْوَدُ عَنْهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى هَدْيِ التَّطَوُّعِ أَلَا تَرَاهَا تَقُولُ فِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ"ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلَالًا، لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ"، دَفْعًا مِنْهَا لِقَوْلِ مَنْ كَانَ يَقُولُ: إِذَا وَجَّهَ الرَّجُلُ بِهَدْيِ تَطَوُّعٍ، فَقَلَّدَ أَوْ أَشْعَرَ