ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَذَكَرَ الْأَهْلَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْآفَاقَ، وَجَعَلَ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَمْنُوعًا مِنَ الْمُتْعَةِ، كَانَ رُجُوعُهُ إِلَى مَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْمُتْعَةِ، وَيَسْقُطُ عَنْهُ الَّذِي أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ وَكَانَ رُجُوعُهُ إِلَى غَيْرِهِ لَا مَعْنًى لَهُ يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْمُتْعَةِ، وَيَسْقُطُ بِهِ عَنْهُ مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فِيمَا حَكَيْنَا فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ الَّذِي وَصَفْنَا مِنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْهُمَا، وَالْمُخَالِفِ لَهُ الَّذِي قَالَهُ فِي إِمْلَائِهِ، مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ الَّذِي وَافَقَ أَبَا حَنِيفَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ غَيْرُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُتَمَتِّعًا بِإِحْرَامِهِ فِيهِ بِعُمْرَةٍ