1630 - وكما قد حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَإِنْ خَرَجَ إِلَى مَا لَا تُقْصَرُ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ حَجَّ، فَعَلْيِهِ الْهَدْيُ"وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ خُرُوجِ الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْمُتْعَةِ بِرُجُوعِهِ إِلَى أَهْلِهِ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَبَيْنَ حَجَّتِهِ، فَفِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَّلَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَالُوهُ فِيهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ عَزَّ وَجَّلَ ذَكَرَ الْمُتْعَةَ وَمَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} فَاسْتَثْنَى حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِمَّنْ أَبَاحَ لَهُ الْمُتْعَةَ، فَمَنَعَهُمْ مِنْهَا، وَكَانَ حَاضِرُو الْمَسْجِدِ الْحَرَامَ هُمُ الْمُقِيمُونَ فِي أَهْلِيهِمْ بَيْنَ عُمَرِهِمْ وَبَيْنَ حِجَجِهِمْ، فَإِذَا صَارَ الْمُعْتَمِرُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى أَهْلِهِ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَبَيْنَ حَجَّتِهِ، كَانَ فِي رُجُوعِهِ إِلَى أَهْلِهِ، وَفِي إِقَامَتِهِ فِيهِمْ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ كَحَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَخَرَجَ بِذَلِكَ مِنَ الْمُتْعَةِ فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرَجَعَ بَيْنَ عُمْرَتِهِ وَبَيْنَ حَجَّتِهِ إِلَى أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ سِوَى الْأُفُقِ الَّذِي فِيهِ أَهْلُهُ، فَقَدْ حَكَيْنَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا
فِي هَذَا الْبَابِ، أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وَإِنْ خَرَجَ إِلَى"