1693 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمًا، فَقَمِلَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللِّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ الْحَلَّاقَ، فَحَلَقَ رَأْسِي، ثُمَّ قَالَ لَهُ:"هَلْ عِنْدَكَ نُسُكٌ؟"فَقَالَ: مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ،
أَوْ إِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ صَاعٌ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ خَاصَّةً: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ، فَكَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَبْدِئَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النُّسُكَ، وَتَخْيِيرُهُ كَعْبًا بَعْدَ إِخْبَارِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّسُكِ، بَيْنَ الصِّنْفَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَقَدْ رَوَى أَبُو عَوَانَةَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا