أَبِي يُوسُفَ مِمَّا يدل عَلَى هَذَا الْمَعْنى وكمَا حَدَّثَنَا يُونُس، عَنِ ابْنِ وهب، قَالَ: قَالَ مَالك: وَمن رأى هِلَال شَوَّال نَهَارا فَلَا يفْطر، وليتم صِيَام يَوْمه ذَلِكَ، فإنمَا هُوَ هِلَال اللَّيْلَة الَّتِي تَأتي قَالَ: أَحْمد: وهلال شهر رَمَضَان فِي قِيَاس قَوْله كَذَلِكَ وَهَكَذَا كَانَ الشَّافِعِي يَقُولُ فِي ذَلِكَ كمَا حكى لنا المُزَني عَنهُ فِي مُخْتَصره قَوْله وفِي قَول عمر حَتَّى يشْهد شَاهِدَانِ أنهمَا قَدْ رأياه بالْأَمْس، وَلم يقل فِي أول النَّهَار، وَلَا فِي آخِره، دَلِيل عَلَى أَنَّهُ إِذَا رئي فِي أول النَّهَار أَو رئي فِي آخِره أَن الحكم وَاحِد غير مُخْتَلف، غير أَن عُبَيْدَة بن حميد روى حَدِيث عمر هَذَا عَنِ الْأَعْمَش، وَزَاد فِيه عَلَى شُعْبَة وعَلَى أَبِي مُعَاوِيَة حرفا يدل عَلَى أَن عمر أَرَادَ بِهِ رُؤْيَة الْهلَال بالْأَمْس فِي آخر النَّهَار، وَذَلِكَ
996 -أَنَّ رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنَّا بِخَانِقِينَ، فَرَأَيْنَا الْهِلالَ نَهَارًا، فَصَامَ بَعْضُنَا وَأَفْطَرَ بَعْضُنَا، فَلَمْ يَعِبْ مَنْ صَامَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ، وَلا مَنْ أَفْطَرَ عَلَى مَنْ صَامَ، فَجَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ:"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَعْظَمُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ شَاهِدَانِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّهُمَا أَبْصَرَاهُ بِالأَمْسِ عَشِيَّةً"قَالَ: هَذَا الحَدِيث عَلَى أَن عمر إنمَا أَرَادَ الرُّؤْيَة فِي آخر النَّهَار من الأمس، لَا فِي أَوله وَهَكَذَا كَانَ سُفْيَان الثَّوْريّ يَقُولُ فِي الْهلَال: