848 -حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ أُمِّ هَانِئٍ، أَوِ ابْنِ أُمِّ بِنْتِ أُمِّ هَانِئٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا صَائِمَةٌ، فَنَاوَلَنِي فَضْلَ شَرَابِهِ، فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ، فَقَالَ:"إِنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَصُومِي يَوْمًا مَكَانَهُ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ، وَإِنْ شِئْتِ فَلا تَقْضِيهِ"فَهَذَا رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يَأْمر أم هَانِئ إِن كَانَ الْيَوْم الَّذِي أفطرته بشربها سؤره من قَضَاء رَمَضَان، أَن تقضي مَعَه غَيره، وَلم يسْأَلهَا هَل عَلَيْك صَوْم غَيره من شهر رَمَضَان، أَو لَيْسَ عَلَيْك صَوْم غَيره فَدلَّ مَا ذكرنَا عَلَى إِبَاحَته، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، التَّفْرِيق فِي قَضَاء رَمَضَان، وَأَن لَا شَيْء عَلَى الْمُفطر يَوْمًا من رَمَضَان من الْقيام غير صِيَام ذَلِكَ الْيَوْم خَاصَّة وقَدْ أجمع أهل الْعلم عَلَى أَن يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر لم يدخلا فِي الْأَيَّام الَّتِي جعل الله عَزَّ وَجَلَّ لمن أفطر فِي شهر رَمَضَان، أَن يصومها قَضَاء مِمَّا أفطره مِنْهُ، وَلم يبين الله عَزَّ وَجَلَّ لنا ذَلِكَ فِي كِتَابه، وَلكنه بَينه لنا عَلَى لِسَان رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
849 -حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي