قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَلَمَّا كَانَ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ لَا يُسْتَلَمُ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، كَانَ أَيْضًا مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْبَيْتِ مِمَّا لَيْسَ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ لَا يُسْتَلَمُ فِي الطَّوَافِ، وَلَمْ يَكُنْ أَصْحَابُنَا ذَكَرُوا فِي كُتُبِهِمُ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، وَلَا نَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِمْ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اسْتِلَامِهِ إِيَّاهُ فِي طَوَافِهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا، وَلَوِ اتَّصَلَ ذَلِكَ بِهِمْ لَقَالُوهُ، غَيْرَ أَنَّا وَجَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِمَّا رَوَاهُ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الرَّازِيُّ مِمَّا لَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، أَمْرَهُ بِاسْتِلَامِهِ فِي
الطَّوَافِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَمَّا اتَّصَلَ بِنَا كَمَا ذَكَرْنَا بِهِ وَاسْتَحَيْنَاهُ فِي الطَّوَافِ، وَاللهُ نَسْأَلَهُ التَّوْفِيقَ وَيَنْبَغِي لِمَنِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ أَنْ يُقَبِّلَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا