فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23219 من 466147

وقال سبحانه: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) الآية .

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فدلهم جل ثناؤه إذا غابوا عن عين المسجد

الحرام على صواب الاجتهاد ، مما فرض عليهم منه ، بالعقول التي ركب فيهم ، المميزة بين الأشياء وأضادها ، والعلامات التي نصب لهم دون عين المسجد

الحرام الذي أمرهم بالتوجه شطره.

وقال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ففرض عليهم الاجتهاد بالتوجه شطر

المسجد الحرام ، مما دلهم عليه مما وصفت ، فكانوا ما كانوا مجتهدين غير مزايلين أمره جل ثناؤه ، ولم يجعل لهم إذا غاب عنهم عين المسجد الحرام أن يصلوا حيث شاؤوا.

أحكام القرآن: فصل(فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في

الطهارات والصلوات):

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي قوله تعالى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) الآية.

قيل فِي ذلك - واللَّه أعلم -: لا تستقبلوا المسجد الحرام من المدينة إلا

وأنتم مستدبرون بيت المقدس ، وإن جئتم من جهة نجد اليمن - فكنتم تستقبلون البيت الحرام ، وبيت المقدس - استقبلتم المسجد الحرام ، لا أنَّ إرادتكم (قصدكم وجهتكم) بيت المقدس ، وإن استقبلتموه باستقبال المسجد الحرام ، ولا أنتم كذلك تستقبلون ما دونه ووراءه ، لا إرادة أن يكون قبلة ، ولكن جهة قبلة .

وقيل: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) الآية ، فِي استقبال قبلة غيركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت