فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23203 من 466147

اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم: دليل على أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قبلت عن الله فمن اتبعها فبكتاب الله تبعها ولا نجد خبرا ألزمه الله خلقه نصا بينا: إلا كتابه ثم سنة نبيه. فإذا كانت السنة كما وصفت لا شبه لها من قول خلق من خلق الله -: لم يجز أن ينسخها إلا مثلها ولا مثل لها غير سنة رسول لأن الله لم يجعل لآدمي بعده ما جعل له بل فرض على خلقه اتباعه فألزمهم أمره فالخلق كلهم له تبع ولا يكون للتابع أن يخالف ما فرض عليه اتباعه ومن وجب عليه اتباع سنة رسول الله لم يكن له خلافها ولم يقم مقام أن ينسخ شيئا منها.

فإن قال: أفيحتمل أن تكون له سنة مأثورة قد نسخت ولا تؤثر السنة التي نسختها ؟.

فلا يحتمل هذا وكيف يحتمل أن يؤثر ما وضع فرضه ويترك ما يلزم فرضه ؟! ولو جاز هذا خرج عامة السنن من أيدي الناس بأن يقولوا: لعلها منسوخة !! وليس ينسخ فرض أبدا إلا أثبت مكانه فرض.

كما نسخت قبلة بيت المقدس فأثبت مكانها الكعبة. وكل منسوخ فِي كتاب وسنة هكذا.

فإن قال قائل هل تنسخ السنة بالقرآن

قال الشَّافِعِي: لو نسخت السنة بالقرآن كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الآخرة ، حتى تقوم الحجة على الناس بأن الشيء ينسخ بمثله.

فإن قال: ما الدليل على ما تقول ؟

قال الشَّافِعِي: فما وصفت من موضعه من الإبانة عن الله معنى ما أراد

بفرائضه ، خاصاً وعاماً ، مما وصفتُ فِي كتابي هذا ، وأنه لا يقول أبداً لشيء إلا بحكم الله.

ولو نسخ الله مما قال حكماً لسنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما نسخه سنة.

ولو جاز أن يقال: قد سنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السنة الناسخة: جاز أن يقال: فيما حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت