في الاختيار - فِي السُّنة - أسفل من اللحيين ، والذكاة فِي جميع ما ينحر ويذبح ما بين اللَّبَّة والحلق ، فأين ذبح من ذلك أجزأه فيه ما يجزيه إذا وضع الذبح فِي موضعه ، وإن نحر ما يُذبح أو ذبح ما يُنحر ، كرهتُه له ، ولم أحرمه عليه ، وذلك أن النحر والذبح ذكاة كله ، غير أني أحبّ أن يضع كل شيء من ذلك موضعه لا يعدوه إلى غيره.
قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: (الذكاة فِي اللَّبَّة والحلق لمن قدر) .
وروي مثل ذلك عن عمر بن الخطاب ، وزاد عمر:(ولا تعجلوا الأنفس
أن تزهق).
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) الآية
الأم: كتاب الزكاة باب (فيه مسائل مما سبق) تتعلق بالذبح
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وكل ما كان مأكولاً من طائر أو دابة فإن
يذبح أحبّ إلي وذلك سنته ودلالة الكتاب فيه ، والبقرة داخلة فِي ذلك لقوله
تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) الآية ، وحكايته فقال:
(فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) الآية ، إلا الإبل فقط ، فإنها تنحر . . ثم كمل ما نقلناه فِي الآية السابقة .
قال الله عزَّ وجلَّ: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)
الأم: باب (الحكم بين أهل الجزية)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولو أوصى أحد من أهل الكتاب - بأن
يكتب بثلثه الإنجيل والتوراة لِدَرس ، لم تجز الوصية لأن اللَّه - عز وجل - قد ذكر تبديلهم منها فقال: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية ، وقال:
(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ) الآية.