وسنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي صلاة الأعياد والاستسقاء سنة الصلوات فِي عدد الركوع والسجود ، وسن فِي صلاة الكسوف فزاد فيها ركعة (أي: ركوعاً) على ركوع الصلوات فجعل فِي كل ركعة ركعتين (أي: ركوعين)
ودلل على ذلك أيضاً بثلاثة أحاديث ، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها اثنان ، وواحد عن ابن عباس ، ثم قال (أي: الشَّافِعِي) واجتمع فِي حديثهما معاً (أي: عائشة وابن عباس رضي اللَّه عنهما) على أن صلى صلاة الكسوف ركعتين فِي كل ركعة ركعتين (أي: ركوعين) .
وقد استدل الشَّافِعِي رحمه الله تعالى بعد أن ذكر الآية(43 من سورة
البقرة)معدّداً ما يجب فِي مال الرجل أوجبه اللَّه فقال:(فدلّ الكتاب والسنة
وما لم يختلف المسلمون فيه: أن هذا كله فِي مال الرجل بحق وجب عليه للهِ ، أو أوجبه اللَّه عليه للآدميين بوجوهٍ لزمته ، وأنه لا يُكلف أحد غُرْمَهُ عنه).
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) .
الأم: كتاب الذكاة باب (فيه مسائل مما سبق) تتعلق بالذبح
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وكل ما كان مأكولاً من طائر أو دابة فأن
يذبحَ أحبُّ إلِي وذلك سنته ودلالة الكتاب فيه ، والبقر داخلة فِي ذلك لقوله
تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) الآية ، وحكايته فقال:
(فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) ، الآية.
إلا الإبل فقط فإنها تنحر ، لأن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - نحر بُدنه ، فموضع النحر فِي الاختيار - فِي السُّنة - فِي اللَّبَّة ، وموضع الذبح