ومواقيتها وسننها ، وعدد الزكاة ومواقيتها ، ... وحيث يزول هذا ويثبت ، وتختلف سننه وتاتفق ، ولهذا أشباه كثيرة فِي القرآن والسنة.
الرسالة (أيضاً) : باب (جمل الفرائض)
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: بعد أن ذكر الآية (43/ من سورة البقرة)
أحكم اللَّه فرضه فِي كتابه فِي الصلاة والزكاة والحج ، وبين كيف فرض على
لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم.
فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن عدد الصلوات المفروضات خمس ، وأخبر أن عدد الظهر والعصر والعشاء فِي الحضر أربع أربع ، وعدد المغرب ثلاث ، وعدد الصبح ركعتان.
وسنَّ فيها كلها قراءة ، وسن أن الجهر منها بالقراءة فِي المغرب والعشاء
والصبح ، وأن المخافتة بالقراءة فِي الظهر والعصر.
وسنَّ أن الفرض فِي الدخول فِي كل صلاة بتكبير ، والخروج منها بتسليم.
وأنه يؤتى فيها بتكبير ثم قراءة ثم ركوع ثم سجدتين بعد الركوع ، وما سوى
هذا من حدودها.
وسن فِي صلاة السفر قَصراً كلما كان أربعاً من الصلوات - إن شاء
المسافر - وإثبات المغرب والصبح على حالهما فِي الحضر.
وأنها كلها إلى القبلة مساقرأ كان أو مقيماً ، إلا فِي حالي من الخوف واحد ؟
وسن أن النوافل فِي مثل حالها: لا تحِل إلا بطَهور ، ولا تجوز إلا بقراءة.
وما تجوز به المكتوبات من السجود والركوع واستقبال القبلة فِي الحضر وفي
الأرض وفي السفر ، وأن للراكب أن يصلي فِي النافلة حيث توجهت به دابته ، ودلل - الشَّافِعِي - على ذلك بحديث:
أخبرنا ابن أبي فُدَيك ، عن ابن أبي ذئب ، عن عثمان بن عبد اللَّه بن
سراقة ، عن جابر بن عبد اللَّه - رضي الله عنه -:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي غزوة بني أنمار كان"
يصلي على راحلته متوجهاً قِبَل المشرق.