أي: قلنا لهم: لا تعبدون . ويقرأ بالياء ، وفيه أربعة أوجه:
أحدها: أنه جواب قسم ، دل عليه المعنى.
والثاني: أنَّ"أنْ"مرادة ، تقديره: أخذنا ميثاق بني إسرائيل على أن لا يَعْبدوا إلا الله ، ونظيره:
ألاَ أيهَذَا الزّاجِرِى أحْضُرا الوَغَى ...
بالرفع ، والتقدير: عن أنْ أحضرَ الوَغَى.
والثالث: أنه فِي موضع نصب على الحال.
الرابع: أن يكون لفظه لفظ الخبر ومعناه النهي .
قوله: (وَذِى القُربى) :
معطوف على اليتامى ، وأفرد (ذى) ؛ لإرادة الجنس ،
وأصله"ذَوَىٌ ؛ بدليل قولهم: (ذويان".
قوله: (واليتَامَى"جمع يتيم ، كنديم وندامى."
ولكن جمع"فعيل"على"فعالى"قليل.
قوله: (والمساكين"جمع مسكين ، والميم فِي مسكين زائدة ؛ لأنه من السكون."
قوله: (لاَ تسَفِكونَ) :
الكلام فيه مثل: (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) .
قوله: (من دِيَارِكمْ) : الياء منقلبة عن واو ؛ لأنه جمع"دار"، والألف فِي دار"واو"فِي الأصل ؛ لأنه من: دار ، يدور ، وإنما قلبت ياء فِي الجمع ؛ لانكسار ما قبلها.
فإن قيل: كيف صحت فِي (لِوَاذا) ؟
قيل: لأنها صحت فِي الفعل ، فصحت فِي المصدر.
قوله: (إِلَّا خِزْيٌ) : بدل من جزاء.
قوله: (وَقَفَّيْنَا"."
يقال: قفوتُ أثرَهُ قفوًا ؛ إذا اتبعته ، وقفيت على أثره بفلان ؛ إذا أتبعته إياه.
وقلبت الواو ياء ؛ لوقوعها رابعة.
قوله: (عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ) :
قيل: (عِيسَى) : اسم أعجمى ، فلا اشتقاق.
وقيل: مشتق من العَيْسِ ، وهو بياض الإبل يخالطها شيء من الشقرة.
وقيل: من العِوْسِ ، وهو السياسة ، فقلبت الواو ياء ؛ لانكسار ما قبلها.
واختلف فِي وزنه ؛ فقال الكوفيون: وزنه (فعْلَى) ، وألفه للتأنيث ، ولم يحكوا صرفه فِي النكرة .
وقال البصريون: وزنه (فعْلَى) ، وألفه للإلحاق . ولا تكون أصلا ؛ لأنها من أحرف لا تكون الواو والياء أصلاً فيها.