مستعينا ببعض المصادر والمراجع ذات العلاقة وبالله التوفيق، فهو المستعان وعليه التكلان.
المبحث الأول
الموازنات والأولويات في الخطاب الإسلامي
فقه الموازنات في الخطاب الإسلامي: يعني الموازنة بين المصالح بعضها مع بعض من جهة، أو المفاسد بعضها مع بعض من جهة أخرى، أو الموازنة بين المصالح والمفاسد من جهة ثالثة وتقديم الراجح منها وفق ضوابط محددة مستمدة من الشريعة الإسلامية.
وأما فقه الأولويات: فهو وضع الأحكام والقضايا في مراتبها الشرعية بدون تقديم أو تأخير، فلا يؤخر ما حقه التقديم، ولا يقدم ما حقه التأخير، ولا يصغر الأمر الكبير، ولا يكبر الأمر الصغير، والعلاقة بين فقه الموازنات والأولويات هي علاقة التلازم والتداخل، ففقه الأولويات مرتبط بفقه الموازنات، إذ غالبًا ما تنتهي الموازنة إلى أولوية معينة، فهنا تدخل في فقه الأولويات والاستدلال على مراعاة الإسلام لفقه الموازنات والأولويات ثابت بالكتاب والسنة، وفعل الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم [1] .
فمن الكتاب العزيز: قول الله تعالى: (أجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي
(1) - فقه الأولويات، دراسة في الضوابط، محمد الوكيلي 28.