الصفحة 2 من 26

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد

فإن التساؤل الذي يطرح نفسه، هل هناك إشكاليات وتحديات تعوق تجديد الخطاب الديني في عالمنا العربي المعاصر حتى يتم البحث في ذلك؟.!!

تجدر الإشارة أولا إلى أن هناك مكونات أساسية للخطاب الديني، وهي:

-الرسالة من حيث محتواها ومضمونها ولغتها.

-والمرسل وهو الفرد الذي تقع على عاتقه مسؤولية توصيل مضمون الخطاب الديني.

والمستقبل وهو الجمهور الذي توجه إليه الرسالة ليستفيد منها في حياته.

-ووسائل الاتصال اللازمة والمناسبة وتشمل وسائل الإعلام بأنواعها المختلفة وبخاصة كيفية استثمار التكنولوجيا الحديثة

هذا بالإضافة إلى أهمية عنصر التقويم والمتابعة المستمرة سواء على مستوى الأفراد أو الفرد الداعية أو مستوى المؤسسات الدعوية أو الإعلام أو مؤسسات المجتمع عموما.

والواقع أن هناك العديد من الإشكاليات المتزايدة، التي تتطلب تجديد الخطاب الديني ليحقق أهدافه المنشودة، .... والتي من بينها: أن أسلوب الخطاب الديني السائد قد يكون خطابا إنشائيا تقليديا جامدا يركز على جانب ويهمل جوانب أخرى، فعلى سبيل المثال عند تعامل الخطاب الديني مع العقائد الدينية نجد أن بعض من يتصدرون للدعوة إلى الله تعالى يقفون عند ظواهر النصوص دون محاولة منهم للتفكر والتأمل فيها والتعرف على مقاصدها وأهدافها الحقيقية والأخذ بها، والتي تفيد في علاج جوانب من حياة ومعاناة ومشكلات الإنسان اليومية وتطلعات المجتمعات، وبالتالي لا يجد الخطاب طريقا للوصول والتواصل بنجاح مع الأفراد.

ومن جانب آخر فإن مضمون الخطاب الديني بالشكل التقليدي يمكن أن يؤجج الخلافات بين أفراد الدين الواحد أو الأديان الأخرى، وكذلك الأزمة الموجودة في الفكر ومخاوف البعض من قضايا ومسائل التجديد في الدين والفكر، وما يتبع ذلك من مخاطر وصراعات وتيارات مختلفة سياسيا أو فكريا أو طائفيا أو ثقافيا مثل العنف والتطرف والتعصب والتشدد ورفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت