فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 31

الوثوق بالمعلومات المحاسبية تعتبر انعكاسا واضحا للأدلة الموضوعية أو طرق أو أسس القياس السليمة التي بنيت عليها تلك المعلومات. ولكي تتصف المعلومات المحاسبية بالموثوقية ينبغي إرساء أسس محاسبية ثابتة فيما يتعلق بالمبادئ والأعراف المحاسبية التي تحكم العمل المحاسبي، وكذلك تطوير أسس قياس موحدة ومقبولة وعملية.

ولكي يمكن الاعتماد على المعلومات والوثوق بها يلزم أيضا توافر ثلاث خصائص فرعية هي: (أ) الصدق في التمثيل (ب) إمكانية التثبت من المعلومات (جـ) حيادية المعلومات.

1 -الصدق في التمثيل ويعني وجود درجة عالية من التطابق بين المقاييس (المعلومات) والظواهر المراد التقرير عنها. بعبارة أخرى، إعداد المعلومات بحيث تعبر بصدق عن الظواهر- صدق تمثيل الظواهر والأحداث. فالعبرة هنا بصدق تمثيل الجوهر وليس الشكل. ولكي تكون المعلومات معبر عنها بصدق ينبغي مراعاة تجنب نوعين من أنواع التحيز وهما:

-تحيز في عملية القياس - أي طريقة القياس سواء كانت توصل إلى نتائج موضوعية أم لا.

-تحيز القائم بعملية القياس ــ وهذا النوع يقسم إلى التحيز المقصود والتحيز غير المقصود. إن التحرر من التحيز بنوعيه يتطلب أن تكون المعلومات على أكبر قدر ممكن من الاكتمال. أي التأكد من أنة لم يسقط من الاعتبار أي من الظواهر الهامة عند إعداد التقارير المالية من ناحية، وهناك اعتبارات الأهمية النسبية وما تستلزمه من وجوب دراسة جدوى المعلومة فبل قياسها والإفصاح عنها من ناحية أخرى.

2 -إمكانية التحقق والتثبت من المعلومات وتعني في المفهوم المحاسبي توفر شرط الموضوعية في أي قياس علمي. وهذه الخاصية تعني أن النتائج التي يتوصل إليها شخص معين باستخدام أساليب معينة للقياس والإفصاح يستطيع أن يتوصل إليها شخص آخر باستخدام نفس الأساليب. أما إمكانية التثبت من المعلومات فهي خاصية تحقق لنا تجنب ذلك النوع من التحيز المتعلق بشخصية القائم بعملية القياس، ولكن هذه الخاصية لا تعتبر كافية لتحقيق الثقة في المعلومات لأن المعلومة قد لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت