الصفحة 7 من 34

يكفل للتجربة الحماية والصمود أمام منافسة المصارف التقليدية الأخرى [1] ، وباشر المصرف أعماله في عام 1978 ف، تبعه بعد ذلك إنشاء عدة مصارف إسلامية (التضامن، الإسلامي السوداني) عام 1981 ف، وفي العام 1982 ف تم الإعلان عن توجيه المصارف المتخصصة (الزراعية، الصناعية، العقارية) للتحول عن الربا، ورفعت رؤوس أموالها لمواجهة متطلبات التحول نحو الصيرفة الإسلامية، وتحول كلاًّ من: المصرف الإسلامي لغرب السودان، ومصرف البركة في العام 1984 ف، علاوة على تأسيس العديد من الشركات الإسلامية العاملة في مجال التمويل، والتأمين [2] ، وكانت الدولة قد أعلنت تطبيق الشريعة الإسلامية في كل مناحي الحياة في السودان وذلك في الفاتح (سبتمبر) 1983 ف, كما تضمن كل من قانون الإجراءات المدنية (1983 ف) ، وقانون المعاملات المدنية (1984 ف) نصوصًا تحرم التعامل بالربا واعتباره جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي.

وفي شهر الكانون (ديسمبر) 1984 ف أعلن مصرف السودان المركزي (CBOS) أسلمة جميع المصارف القائمة في السودان (وطنية وأجنبية) ، بعد صدور المرسوم الرئاسي عام 1984 ف والذي يطلب فيه من جميع المصارف التقليدية وقف معاملاتها الربوية فورًا، والتفاوض بشأن تحويل الودائع، والسلف القائمة على أساس الفائدة إلى أشكال مقبولة شرعًا، في حين سمح المرسوم باستمرار المعاملات الخارجية على أساس الفائدة مؤقتًا، وفي العام 1985 ف تم تحويل النظام المصرفي بالكامل للعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية، وشمل التحول عدد (5) مصارف متخصصة، وعدد (6) مصارف أجنبية، وعدد (11) مصرفًا مشتركًا.

وتميزت التجربة المصرفية الإسلامية في السودان إلى جانب التفرد في الساحة المصرفية بالمزايا والإيجابيات التالية:

1.تلاقي الإرادة الشعبية مع الإرادة الرسمية، للانتقال الشامل نحو الأسلمة الكاملة للنظام المصرفي للبلاد.

2.اعتمدت عملية التوجه نحو الأسلمة على وجود قاعدة للعمل المصرفي الإسلامي، وعلى نجاح المصارف الإسلامية، التي حضيت بقبول شعبي واسع، ودعم من السلطات الرسمية.

(1) المصدر نفسه، ص 49.

(2) الشكري، علي محمد،"مدى إمكانية تطبيق نظام مصرفي إسلامي في ليبيا"، رسالة دكتوراه، غير منشورة، الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، الأردن، 2007 ف، ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت