الصفحة 11 من 34

2.الدعوة: بالحكمة والموعظة الحسنة، وهي بلاغ مبين يرتكز على ترغيب وترهيب، وتعتمد في الإسلام على قاعدة: {ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [1] .

3.التدرج في التحريم: ظهر هذا المنهج الإسلامي في عصر الرسالة في الحالات التي كانت المحرمات مستقرة وراسخة في المجتمع الإسلامي. مثل تدرج البيان الإلهي القرآني في تحريم الخمر والربا على مراحل ثلاث متتابعة زمنيًا.

4.توفير البديل الحلال في كل أمر حرمه الله: وهو المخرج للانتقال من الحرام إلى الحلال، ومن الخبيث إلى الطيب عملًا بقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [2] ، ولذلك يجب علينا الترويج للعقود والمعاملات غير الربوية.

إستراتيجية وآليات التحول نحو العمل المصرفي الإسلامي[3]:

من أجل التحول من مؤسسة مالية تقليدية إلى مؤسسة إسلامية، تتطلب العملية المرور بثلاث مراحل هي:

الأولى: المرحلة التمهيدية (الإعداد) :

تعتمد المصارف التقليدية في وجودها على ثلاث عناصر: الملكية، الإدارة، والنشاط، وبالتالي لا يمكن في ظل الظروف الحاضرة للمصارف إتمام عملية التحول وتحقيق الهدف مباشرة من خلال تعديل القوانين الوضعية، والرقابة واللوائح المصرفية التقليدية، مما يتطلب التركيز على كيفية تحويل المصارف التقليدية بطريقة الاختيار وبأسلوب تدريجي. وبما أنه لا يمكن اختراق هيكل المصرفية التقليدية في البداية من جهة الإدارة أو تغيير الملكية الذين تعتمد عليهما هذه المصارف.

لذلك فإن عملية الاختراق لا تتم إلا من خلال منافستها في السوق المصرفي واقتطاع جزء من نشاطها. وهذا يستلزم تحقيق شرطين أساسيين هما:

1.إقامة البديل الشرعي للمصارف التقليدية وهي المصارف الإسلامية.

(1) سورة النحل، الآية رقم (125) .

(2) سورة البقرة، الآية رقم (274) .

(3) يسرى، عبد الرحمن،"قضايا اقتصادية معاصرة في النقود والمصارف والتمويل"، مرجع سبق ذكره، ص 323 - 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت