متكلم فيه.
لخَّص حاله ابن حجر بقوله:» صدوق يخطئ كثيرًا، تغيَّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا، فاضلًا، عابدًا، شديدًا على أهل البدع « [1] .
كما أنَّه قد اختلف عليه في وصله وإرساله - كما سبق في كلام ابن حجر - وقد أخرج أبو داود الوجهين جميعًا.
والحديث بكل حال ضعيف.
الموضع الخامس عشر:
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الهبة:» باب قبول الهدية من المشركين، وقال أبو هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة، فدخل قرية فيها ملك أو جبَّار فقال: أعطوها آجر «. وأُهْدِيت للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - شاةٌ فيها سُمٌّ. وقال أبو حُمَيْد: أهدى ملكُ أيْلَةَ للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلةً بيضاء وكَسَاهُ بُرْدًَا، وكتب له ببَحْرِهم «. ثم أورد في الباب أربعة أحاديث [2] .
قال ابن حجر:» أي جواز ذلك، وكأنه أشار إلى ضعف الحديث الوارد في رد هدية المشرك، وهو ما أخرجه موسى بن عقبة في المغازي عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك
(1) التقريب (2802) ، وينظر: تهذيب الكمال (12/ 462) ، والكاشف (2276) .
(2) فتح الباري (5/ 230) ح (2615 - 2618) .