في سفر وإعطائه ثمنه بالمدينة، وحديث عائشة - رضي الله عنها - في شراء النبي - صلى الله عليه وسلم - الطعام من يهودي ورهن درعه عنده [1] .
قال ابن حجر:» أي فهو جائز، وكأنه يشير إلى ضعف ما جاء عن ابن عباس مرفوعًا: لا أشتري ما ليس عندي ثمنه. وهو حديث أخرجه أبو داود، والحاكم من طريق سماك، عن عكرمة، عنه في أثناء حديث تفرد به شريك عن سماك، واختلف في وصله وإرساله « [2] .
قال بدر الدين العيني:» ويحتمل أنَّ البخاري أشار بهذه الترجمة إلى ضعف هذا الحديث المذكور « [3] .
التوضيح:
حديث ابن عباس الذي أشار إليه الإمامان أخرجه: أبو داود ح (3344) ، وأحمد ح (2093) ، وابن أبي شيبة (22629) ، والطبراني ح (11/ 282) ، والحاكم (2/ 24) ، والبيهقي (5/ 356) من طريق شريك القاضي، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:» أنه اشترى من عير تبيعًا، وليس عنده ثمنه، فأُرْبِح فيه، فباعه فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال: لا أشتري بعدها شيئا إلا وعندي ثمنه «.
والحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأنَّ مداره على شريك القاضي، وهو
(1) فتح الباري (5/ 53) ح (2385 - 2386) .
(2) فتح الباري (5/ 53) .
(3) عمدة القاري (10/ 234) .