وقال أبو حاتم:» شيخ « [1] .
على أنه يمكن أنْ يقال: إن البخاري لم يقصد التسوية بين الرجل والمرأة في الموقف؛ كما ذكر العيني، وربما عضد هذا أنَّ حديث المرأة على شرطه دون حديث الرجل وهذا لا يستلزم اختياره تضعيف الحديث الدال على التفريق، والله أعلم.
الموضع الحادي عشر:
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الحج:» باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها، وأنَّ الناس في المسجد الحرام سواءٌ خاصةً «، ثم أورد حديث أسامة ابن زيد - رضي الله عنهما - أنه قال: يا رسول الله أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال: وهل ترك عَقِيْل من رِبَاعٍ أو دور؟! وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا علي - رضي الله عنهما - شيئًا؛ لأنهما كانا مُسْلِمَين، وكان عقيل وطالب كافِريْن، فكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: لا يرث المؤمن الكافر « [2] .
قال ابن حجر:» أشار بهذه الترجمة إلى تضعيف حديث علقمة بن نَضْلة قال: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر، وما تُدْعَى رباع
(1) ينظر: الجرح والتعديل (8/ 455) ، والثقات (5/ 471) ، وتهذيب الكمال (34/ 169) ، وتهذيب التهذيب (12/ 196) ، والتقريب (8361) .
(2) فتح الباري (3/ 450) ح (1588) .