فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 90

والبيهقي (4/ 33) من طريق نافع أبي غالب قال:» قال: كنتُ في سكة المربد، فمرت جنازة معها ناس كثير، قالوا: جنازة عبد الله بن عمير، فتبعتها، فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بُرَيْذينته [1] ، وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس. فقلتُ: مَنْ هذا الدُّهْقَان؟ قالوا: هذا أنس ابن مالك. فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها، وأنا خلفه، لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، فكبَّر أربع تكبيرات، لم يطل ولم يسرع، ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية، فقربوها وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس. فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الجنازة كصلاتك، يكبر عليها أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم «.

وقال الترمذي:» حديث أنس هذا حديثٌ حسنٌ «.

وأبو غالب المذكور هو: الباهلي الخيَّاط البصري، قيل اسمه: نافع، وقيل: رافع، وقد وثَّقه: ابن معين، وابن حبان، والدارقطني، وابن حجر.

(1) تصغير بِرْذَون، وهو ما ليس بعرابي من الخيل، تجلب من بلاد الروم، وخلقتها غليظة بخلاف العرابية. ينظر: تاج العروس (34/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت