الموضع السابع:
قال الإمام البخاري - رحمه الله - في كتاب الصلاة:» باب الصلاة خلف
النائم «. وأورد في الباب حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:» كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد أنْ يوتر أيقظني فأوترتُ « [1] .
قال ابن حجر:» كأنَّهُ أشار أيضًا إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم. فقد أخرجه أبو داود، وابن ماجه من حديث ابن عباس. وقال أبو داود: طرقه كلها واهية، يعني حديث ابن عباس. انتهى. وفي الباب عن ابن عمر أخرجه ابن عدي، وعن أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط، وهما واهيان أيضًا « [2] .
التوضيح:
الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة إلى النائم فيها كلام لأهل العلم، وأصحُّ منها وأثبت صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة.
وأشهر أحاديث النهي عن الصلاة إلى النائم حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - الذي أشار إليه الحافظ ابن حجر - رحمه الله:
والحديث أخرجه: أبو داود ح (694) ، وابن ماجه ح (959) ، والبيهقي (2/ 279) من طريق محمد بن كعب القُرَظي، عن ابن عباس - رضي الله عنها -، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:»
(1) فتح الباري (1/ 587) ح (512) .
(2) فتح الباري (1/ 587) ، وينظر أيضًا: لب اللباب للهاشمي (1/ 329) .