لا تصلوا خلف النائم، ولا المتحدث «.
وللحديث عن محمد بن كعب أكثر من طريق لا يصح منها شيء، وقد ذكر أبو داود واحدًا منها في حديث آخر وقال عَقِبَه:» روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا « [1] .
وقال ابن خزيمة:» باب ذكر البيان على توهين خبر محمد بن كعب لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدثين، ولم يرو ذلك الخبر أحد يجوز الاحتجاج بخبره «ثم أورد حديث عائشة السابق [2] .
وقال الخطَّابي:» هذا حديث لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لضعف سنده ... ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى وعائشة نائمة، معترضة بينه وبين القبلة « [3] .
وقال البيهقي:» وهذا أحسن ما روي في هذا الباب وهو مرسل، ورواه هشام ابن زياد أبو المقدام عن محمد بن كعب، وهو متروك « [4] .
وقال ابن المنذر - بعد ذكره بعض طرقه:» وهذه كلها أخبار
(1) السنن (2/ 164) ح (1485) .
(2) الصحيح (2/ 18) .
(3) معالم السنن - في حاشية السنن - (1/ 445 - 446) .
(4) السنن الكبرى (2/ 279) ، وينظر: معرفة السنن والآثار (3/ 198) .