وقد كتب أهل العلم حول هذه التراجم الكثير لبيان مقاصد الإمام فيها، لكني رأيتُ ذلك كلَّه في المقاصد الفقهية فقط؛ ولذا سارت الركبان بالعبارة المشهورة» فقه البخاري في تراجمه « [1] .
والعلماء أطالوا النَّفَس، وأمعنوا النظر في تقسيم وتنويع مقاصده الفقهية حتى بلغ بها العلامة محمد زكريا الكاندهلوي سبعين مقصدًا [2] ، وقال في خاتمة ذلك:"وهذا آخرُ ما اكتفيت به من الأصول المفصلة رعاية لعدد السبعين المرعية في كثير من الأحاديث، وإلا فدقائق استنباطه وأصول تراجمه كثيرة ... ، يظهر لمن سهر الليالي للخوض في بحر اللآلي، ومع ذلك كم من تراجم له لا يروي الغليل ما قيل فيها من الأقاويل، وإنْ أكثر العلماء فيها من التعاليل" [3] .
وليس في كلِّ هذه المقاصد التي ذكروها ما أردتُ بحثه، ورمتُ بيانه من إشارات التعليل ومقاصد النَّقد في بعض أبوابه - فلله تعالى
(1) ينظر: هدي الساري ص (13) ، والفتح (1/ 243) .
(2) ينظر: كتابه التراجم والأبواب (1/ 32 - 116) .
(3) ينظر: التراجم والأبواب (1/ 116) .