فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 90

إنَّ الحمد لله، أحمده تعالى بأعلى المحامد، وأشكره على سوابغ نعمه، وعظيم مننه، وأصلي وأسلِّم على خير خلقه، وآله، وصحبه، أما بعد:

فأي بيان يُفْصح، وكلام يُوضْح عن وصف كتاب كفاه شرفًا أنْ كان = أعظم ما كتبته يَرَاعَةُ مخلوقٍ، إذ أجمعت أمة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن تمام رضى، وحسن قبول على كمال جلالته، وعظيم منزلته، ورفيع شرفه.

ذاك هو: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه للإمام الحافظ المتقن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (256 هـ - رحمه الله -) .

فهذا الكتاب قد حيَّر الأئمة وأعياهم عن الوصول إلى كل أسراره، والوقوف على دفين كنوزه، إذ لم تزل فتوح الرب تعالى تترا، وتوفيقه في كشف ذلك يتنزل.

وأعظم ما أطال العجب وحيَّر الأفهام تلك التراجم والأبواب التي كتبها في طيبة الطيبة، بل في المسجد النبوي المبارك، مفترشًا تربة الروضة الشريفة التي بين بيته ومنبره - صلى الله عليه وسلم -، مستهديًا ومستخيرًا الله تعالى بركعتين عند كل ترجمة [1] .

(1) ينظر: تاريخ بغداد (2/ 327) ، وطبقات الحنابلة (2/ 249 - 250) ، وتاريخ دمشق (52/ 71) ، وتهذيب الكمال (24/ 443) ، وسير أعلام النبلاء (12/ 404) ، وهدي الساري ص (7، 489) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت