الصفحة 5 من 28

عندما لا تقوم حكومات الدول المصدرة للسياح بإصدار تحذير للسياح وذلك لتجنب دول أو وجهات معينة فان الأمر يرجع لمشغلي السياحة لتوجيه زبائنهم لتلك الوجهات أم لا.

بطبيعة الحال فان مشغلي السياحة يحاولون الأخذ بعين الاعتبار مصالح زبائنهم بالإضافة إلى مصالحهم وذلك لحماية صورتهم أمام السياح.

لقد أدى تصاعد الإرهاب والجريمة والعنف في العالم إلى ظهور مشكلة جديدة: وهي استهداف السياح من قبل الإعمال الإرهابية والإجرامية (Cavlek, 1998)

وكما يشير (Ritcher and Waugh, 1986) فانه يتم استهداف السياح بسبب قيمتهم الرمزية خاصة بالنسبة للإرهابيين فهم يشعرون بأن قيمة السياح العالميين قيمة عالية لا يمكن أن تترك غير مستغلة.

إن مسؤولية مشغلي السياحة اتجاه زبائنهم تعني أن لا يتجاهلوا هذه الحقيقة. ففي حال بعض المخاطر يجب عليهم إيقاف رحلاتهم إلى دولة ما إلى أن تقوم الحكومة المحلية للدولة المعنية باتخاذ الإجراءات الكافية للحد من مخاطر الأمن والسلامة.

بشكل بديل فإن مشغلي السياحة سيقومون بتقليل رحلات زبائنهم إلى هذه الوجهة وبهذه الطريقة فإنهم يقومون بالتأثير على صورة وجهة ما ويؤثرون بشكل مباشر على الدخل السياحي لدولة ما.

وبهذا تبقى الوجهة السياحية دون دعم كافي في الأسواق الأجنبية حيث أن السياحة في هذه الحالة تعتمد بشكل رئيسي على مشغلي السياحة.

لقد تعرض الأردن إلى عدد من الأزمات التي عصفت وأثرت على القطاع السياحي, وكان لهذه الأزمات أكبر الأثر على عدد السياح الذين كان من المفروض وصولهم إلى الدولة, وربما لغياب إدارة المخاطر الفاعلة دور في تكرار هذه الأزمات!!!.

يشير الباحثون إلى أنه يجب السيطرة على أزمة ما, و من الممكن القيام بهذا بشكل ناجح عن طريق إدارة المخاطر و الأزمات الشاملة. لذلك فان المهمة الرئيسية للدولة المستقبلة للسياح و التي أصيبت بإحدى الأزمات أو المخاطر هي اتخاذ جميع الخطوات للتعامل مع الأزمة بأفضل الطرق.

على الرغم من ضعف القطاع السياحي و هشاشته أمام الأزمات و المخاطر إلا أن العاملين في القطاع لا يدركون هذه المخاطر بشكل تام (دابرك , 1995) , و تستطيع صناعة السياحة في دولة ما ممثلة بجميع فروعها بالتعامل بشكل فعال مع أزمة ما و ذلك بالتحضير لها و اتخاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت