الصفحة 4 من 28

وفقًا لـ (Perez and East, 1991) فإنه يعتبر مشغلي السياحة مسؤولين ليس فقط عن ضعف أداء أو خدمات معينة ولكن تشمل مسؤوليتهم أيضا الإصابة الجسدية التي قد يتعرض لها زبائنهم إن كانت قد نتجت عن إهمال من جانبهم أو من مزودي الخدمة.

هذا يعني بأن مشغلي السياحة مسؤولين عن جميع نواحي العقد المبرم مع الزبون ومن الممكن إعفاءهم من هذه المسؤوليات في حال نتجت الأزمة عن ظرف قاهر. لذلك فإن من الطبيعي أن يتخذ مشغلو السياحة إجراءات معينة لضمان الأمن والسلامة لزبائنهم خلال الرحلة السياحية.

بهذه الحالة فإن مشغلي السياحة يحاولون القضاء على مخاطر الأمن والسلامة التي قد يواجهها زبائنهم فهم يقدرون مدى امن الوجهة السياحية أكثر مما قد يفعل السياح أو الأفراد. على سبيل المثال بعض السياح وفقًا لـ (Steene, 1999) لا يدركون مدى أهمية النظافة أو العناية بالصحة في وجهة معينة. ولتجنب المخاطر فإن مشغلي السياحة يقررون ما إذا سيدرجون وجهة معينة في برنامجهم أم لا أو إيقاف اخذ السياح إلى منتجات معينة موجودة أصلًا في برامجهم وذلك لتقليل قابلية المخاطر أو اتخاذ إجراءات معينة لحماية زبائنهم في وجهة ما.

يجب على مشغلي السياحة متابعة المعلومات التي يصدرها مستشار السفر في الدول المعينة لمعرفة ما إذا كانت تؤثر على الأردن كوجهة سياحية. فعلى سبيل المثال: قد يقوم بعض مستشاري السفر في الدول الغربية بتحذير مواطنيها من التوجه بغرض السياحة لدولة ما لتجنب هجمات إرهابية أو أية كوارث أخرى.

بالإضافة إلى الصعوبات العملية الجادة التي قد تواجه الدول المستقبلة للسياح في أوقات الأزمات فإنه هنالك ضعف المعلومات الجغرافية لدى العديد من السياح كما يحصل لديهم في الخلط بين الأردن كدولة والشرق الأوسط كمنطقة.

لدى تحليل المشاكل التي قد واجهها مشغلي السياحة في العقد الماضي في قضايا الأمن والسلامة في العديد من الوجهات السياحية فإن عددًا من العناصر يظهر على السطح. فوكلاء السياحة والسفر على سبيل المثال لا يرغبون في بيع الرحلات للأسواق المصدرة للسياح حتى لو كان لديهم زبون مهتم في السفر إلى إحدى هذه الوجهات.

يظهر هذا بأن وكالات السياحة والسفر غير مستعدة للمخاطرة في الخوض بمشاكل قد يواجهها زبائنهم في الوجهات غير الآمنة وهي حالة تنطبق أيضًا على مشغلي السياحة الأجانب فهم يقومون بالانسحاب من دولة مهددة بالمخاطر ويقومون بإلغائها من برامجهم وذلك لحماية مصالحهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت