العبودية إلى مستوى الألوهية.
وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من حديث من الغلو فيه وإطرائه وإنزاله فوق منزلته بحيث تؤدي إلى المساس بحقوق الله ومنزلته تعالى ففي البخاري والمسند أن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: سمعت عمر يخطب على المنبر فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تطروني [1] كما أطرت النصارى بن مريم، فإنما أنا عبد الله، فقولوا عبد الله ورسوله» .
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رجلًا جاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له"ما شاء الله وشئت"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أجعلتني لله ندًا؟! .. قل ماشاء الله وحده» رواه ابن حبان والنسائي وذكره في الأدب المفرد إلا أنه قال: « ... لله عدلًا» والطحاوي، والبيهقي وحسنه الألباني السلسلة (1/ 57) .
قال ابن كثير: وهذا منه - صلى الله عليه وسلم لحماية جناب التوحيد لما ذكر هذا الرجل المشيئة مقرونة مع مشيئة الله تعالى مع"الواو"التي تفيد التسوية، ومشيئة الله لا تتعلق وغيره بمشيئته". والله"
(1) الإطراء: هو المدح الباطل ومجاوزة الحد في المدح والكذب فيه.